الجمعية كمؤسسة لصناعة المستقبل من اجل تنمية مستدامة
إن تبني الجمعيات لبرامج مثل «أنا أذكى» يعكس تطورًا مهمًا في مفهوم العمل الأهلي؛ فالجمعية لم تعد مجرد جهة تقدم المساعدة، وإنما أصبحت شريكًا في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.
ويمكن للجمعية أن تجعل البرنامج جزءًا من خطة سنوية واضحة، تبدأ بتحديد الأطفال المستفيدين، ثم تنفيذ الأنشطة بصورة منتظمة، ومتابعة تطور مهاراتهم، وإشراك أولياء الأمور، وقياس النتائج بصورة دورية.
وبذلك يمكن تحويل البرنامج من مجرد كتاب أو نشاط إلى مبادرة مجتمعية متكاملة لتنمية مهارات الطفولة المبكرة.
الأثر لا يقاس بعدد الكتب فقط
نجاح أي مبادرة تنموية لا يقاس بعدد النسخ التي تم توزيعها، وإنما بما أحدثته من تغيير حقيقي في حياة المستفيدين.
لذلك يمكن للجمعيات عند تطبيق «أنا أذكى» أن تضع مؤشرات بسيطة لقياس الأثر، مثل:
مدى تحسن قدرة الطفل على التركيز والانتباه.
تطور مهارات الملاحظة.
قدرته على التعامل مع التحديات وحل المشكلات.
مستوى تفاعله مع الأنشطة التعليمية.
زيادة ثقته بنفسه واستعداده للمشاركة.
مستوى رضا أولياء الأمور والمشرفين عن البرنامج.
هذه المؤشرات تساعد الجمعية على تحويل النشاط من مجرد فعالية إلى مشروع قابل للقياس والتطوير والاستدامة.