دراسة الجدوى للجمعيات.. خطوة أساسية نحو الاستدامة والتنمية
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الجمعيات والمؤسسات الأهلية، لم يعد نجاح الجمعية مرتبطًا فقط بقدرتها على تنفيذ الأنشطة والبرامج، بل أصبح مرتبطًا بدرجة أكبر بقدرتها على الاستمرار، وتنمية مواردها، وتعظيم أثرها، وتحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة.
ومن هنا تبرز أهمية دراسة الجدوى باعتبارها أداة أساسية تساعد الجمعية على الانتقال من مجرد امتلاك فكرة أو مبادرة إلى امتلاك مشروع واضح المعالم، قابل للتنفيذ والقياس والتطوير، وقادر على المساهمة في تحقيق الاستدامة المالية والتنموية للجمعية.
لماذا تحتاج الجمعية إلى دراسة جدوى؟
قد تمتلك الجمعية فكرة مشروع مميزة تستهدف خدمة المجتمع أو توفير مصدر دخل جديد، لكن امتلاك الفكرة وحده لا يضمن نجاحها.
قبل أن تستثمر الجمعية أموالها أو مواردها البشرية في أي مشروع، تحتاج إلى معرفة مدى ملاءمة المشروع لاحتياجات المجتمع، وحجم الطلب المتوقع عليه، والتكاليف اللازمة لتنفيذه، ومصادر الإيرادات، والمخاطر المحتملة، والمدة اللازمة للوصول إلى نقطة التعادل، ومدى قدرته على الاستمرار.
وهنا تأتي دراسة الجدوى لتساعد مجلس إدارة الجمعية والإدارة التنفيذية على اتخاذ القرار بناءً على معلومات وتحليلات واضحة، بدلًا من الاعتماد على التوقعات أو الاجتهادات الشخصية.
فدراسة الجدوى الجيدة تجيب عن سؤال جوهري:
هل هذا المشروع يستحق أن تستثمر فيه الجمعية مواردها؟